السيد أحمد الموسوي الروضاتي

401

إجماعات فقهاء الإمامية

فكأنها بحكم الشرع غير موجودة ، إلا أن تؤثر في صفات الماء يكسر به وبلوغه إلى هذا الحد مستهلكا للنجاسة الحاصلة فيه ، فلا فرق بين وقوعها بعد تكامل كونه كرا ، وبين حصولها في بعضه قبل التكامل . لأن على الوجهين معا النجاسة في ماء كثير ، فيجب أن يكون لها تأثير فيه مع تغير الصفات والذي يبين أن الأمر على ما أفتينا به ، أنا لو صادفنا كرا من ماء فيه نجاسة لم تغير شيئا من أوصافه ، لكنا بلا خلاف بين أصحابنا نحكم بطهارته ، ونجيز التوضؤ به ، ونحن لا نعلم هل هذه النجاسة التي شاهدناها وقعت فيه قبل تكامل كونه كرا أو بعد تكامله . . . * من قرأ في الصلاة سورة من العزائم سهوا وتذكر بعد قراءة الآية يمضي في صلاته - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 362 ، 363 : جوابات المسائل الرسية الأولى : اعلم أن ذلك إذا اتفق من غير قصد إليه ، فالأولى أن يتوقف عن السجود ويمضي في صلاته ، فإذا سلم سجد حينئذ ، فتأخيره السجود - وإن وجب على الفور - أهون على كل حال في دفع صلاة قد بدأ بها ، ويعين عليه الاستمرار عليها إلى حين الفراغ منها . وليس وجوب هذا السجود جار مجرى وجوب المضي في الصلاة ، لأن الشافعي يذهب إلى أن سجود القرآن لا يجب على كل حال من الأحوال في صلاة ولا غيرها ، ووجوب المضي في صلاته لا خلاف فيه . * إذا عقد المحرم على امرأة فنكاحه باطل * إذا عقد المحرم على امرأة وكان عالما بالتحريم لم تحل له هذه المرأة أبدا * إذا عقد المحرم على امرأة وكان جاهلا بالتحريم بطل العقد وحلت له بعقد آخر صحيح - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 370 ، 372 : جوابات المسائل الرسية الأولى : ما الوجه فيما يفتي به الطائفة من سقوط الحكم الشرعي عمن عقد نكاحا وهو محرم مع الجهل بالحكم ، وما وردت به الروايات من سقوط الحكم في كثير من المواضع مع الجهل بها ، مع اتفاق العلماء على أن الجهل لا يبيح سقوطه إلا عمن لا يتمكن به . فأما من هو متمكن من ذلك لكونه عاقلا ، فلا يعرض العلم يلزمه ويتسعه الحكم يتعلق عليه ، وأن جهله لولا ذلك لكان الجهل سببا مبيحا لسقوط ما يلزم عليه من التكاليف العقلية والشرعية ، وهذا شيء لا يقوله مسلم . الجواب : اعلم أن الجهل ممن كلف العلم وله إليه طريق لا يكون إلا معصية وتفريط عن المكلف ، إلا أن الحكم الشرعي غير ممتنع أن يتغير مع الجهل ، ولا يكون حاله مساوية لحاله مع العلم .